الشيخ الجواهري

30

جواهر الكلام

الحكم في الأطفال مطلقا ، ولكان المتصرف بالانفاق عليهم الولي الشرعي دون القرابة ، ولم يقل به أحد . ومع ذلك كله فالرواية ضعيفة والحكم بصحتها مع شهرته غير صحيح فإنها في الكافي ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) مسندة إلى مالك بن أعين وفي الفقيه ( 3 ) إليه أو إلى عبد الملك ، ومالك مشترك بين أخي زرارة الضعيف والجهني المجهول ، والظاهر بقرينة الفقيه الأول ، واحتمال الضعف قائم فيه بواسطة الترديد بينه وبين عبد الملك . وما في الوسائل من اسناد الصدوق إليهما جميعا خلاف الموجود في الفقيه والمنقول عنه في الوافي ، وغايته حسن هذا الطريق ، فإن عبد الملك ممدوح بغير التوثيق ، والحسن غير الصحيح ، والمحكوم عليه بالصحة في كلامهم غير هذا الطريق ، والظاهر من الصحة خصوصا في المقام الحقيقية منها دون الإضافية . وقد تحصل من ذلك كله ضعف الحديث بجميع طرقه ومخالفته للأصول وفتوى الأصحاب ممن رده أو اعتمده واختلاف القائلين به وندرة القول بمضمونه عند التحقيق ، فالمتجه إذن ترك هذا الخبر ، والرجوع إلى الأصل المقرر في الولد ، كما في غيره من الأطفال ، والله العالم .

--> ( 1 ) راجع الكافي ج 7 ص 143 . ( 2 ) راجع التهذيب ج 9 ص 368 - الرقم 1315 . ( 3 ) راجع الفقيه ج 4 ص 245 - الرقم 788 .